قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤٩

قلت له: فإنْ كان الموصى بِهما على هذا مِن تساويهما واحدا إلاّ أنّه لا في مرّة، بل كلّ واحد منهما على حده، ما القول فيهما؟ قال: فعسى أن يكونا في هذه أظهر اتّحادا(1) في حكمهما من الأولى، فيجوز لِأن يكونا في منزلة واحدة بمعنى.

قلت له: فإن وقع شيء من نَخيلها، فَبِيع بالقيمة، أَيُجعل في صلاح ما يكون من أصولها(2) أم لا؟ قال: فَفِي الأثر ما دلّ على هذا، وإنّه لحق في النّظر.

قلت له: فإن لم يكن لها قيمةٌ، أو كان مالاً يكفي لفسلها مع ما تحتاج إليه من صلاح، /241/ أَيَجُوز من غلّة شجرها أو نَخلها أم لا؟ قال: قد مضى في مثلها من القول ما دلّ على ما لِهذا من قضيّة في عدلها، فكفى.

قلت له: وبالجملة، فالّذي يوجد به من سُنة في أكل، أو ما يكون في محدودها من فضل، أو ما يحتاج إليه مالها من فسل، أو إصلاح شجر أو نخل، جاز أن تُتّبع؟ قال: هكذا معي في هذا كلّه، إلاّ ما لا جواز له في أصله، أو صحّ أنّه مُخالف له في فعله لِما قد حدّ به في جعله، إلاّ(3) لِما أجازه عليه، وإلاّ فهو كذلك لا غيره من قول يصحُّ فيه.

قلت له: فإن كان القائمُ بأمره لا يدري في حاله ما للمسجد من سُنّة في ماله، ولا صحّ معه ما كان لعماره أو لوقفه أو لفطرته عموما لمن صام في شهر رمضان، ولا أنّها لعماره إلاّ أنّه أخبره غيرُ واحد بِما لكلٍّ فيه، أَلَهُ أن يأخذ به،

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: اتِّخاذا.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أصولهما.

(3) () ق، ث: لا.

١٨٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.