الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥١جارية بها؟ قال: فعسى على قولِ من يجعله في الصّوم والفطر حجّة أن يجوز في الأولى، فيمنع من جوازه في الأخرى. وعلى قولِ من يجعله حجّة في صومه دُون فطره، فعسى أن يكون على العكس من هذا؛ إذ لا يصحّ على قياده في ثبوته إلاّ أن يكون على الاحتياط في أول يومه، كلاّ ولا في آخره، إلاّ أنّه في اسمه من رمضان في حكمه حتّى يصحّ أنَّه من شوال، فيجوز لأن يُختلف في ضمانه. وعلى قول من لا يجعله حجّة فيهما، فعسى أن /243/ يكون على هذا الحال، فإن صحّ ما أراه، فجاز لأن يكون من العدل في النَّظر، وإلاّ فالرُّجوع به إلى ما له من حكم في الأثر، بأنَّه فعله في الأولة لا يجوز، وإن تركه في الآخرة أحوط، وما أحسنَ معنى ما في الاحتياط من نزاهة لِمن رامها بعدل؛ رجاء لأن يَنال ما بِها من فضل.
قلت له: فهل لتاركها أن يأكل منها في حياته ولوارثه بعد كون وفاته أم لا؟ قال: نعم، إن كانا من أهلها؛ لعدم ما يمنعهما من جواز أكلها على هذا يوم حلّها.
قلت له: فإن صحّ في فطرته أنّها لصائمي شهر رمضان، من رجال ونساء وعبيد وأحرار، من بلّغ وصبيان صِغار، أو كان هذا هو المدروك من سُنّة، ماذا فيها على هذا من أمرها، ماذا ترى؟ قال: فهو على عُمُومها في هؤلاء، إلاّ من لا يُوسّع له في دخوله لا لغير ما أراده به مِن مأكوله، أو لِما يكون له من مانع، ما له في الحقّ من دافع على حال في يومها.
قلت له: فالصّبِيّ إن كان في حال من يتّقي النّجاسة، فيتطهر ويصلّي، فصام هذا الشّهر، فلا يمنع من أكلها في موضع ما يكون في حاله من جملة أهلها؟