قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٥

قلت له: فإن أكل فيه من خبزها أو ما يكون من تمرها، ثُمَّ صلَّى به، وأراد في ليلته أن يعودَ إليها لتمام فطرها؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة والمنع؛ لأجل كون ما بينهما من القطع.

قلت له: فإن خرج من المسجد، فشرب من بعد أن أكل فيه منها، أَلَهُ من بعدِه أن يرجع إليها، قَرُب الموضع أو بعد؟ قال: فعسى في هذه أن تكون أظهرَ بُعدا مِن الأولى، إلاّ أنّها غير خارجة من الاختلاف على حال؛ لرأي من أجازه، وقول من رأى المنع من جوازه أولى.

قلت له: فإن كان شربه من بعد أكله من طعامها فيه لا في غيره، بلا أن يقطع بينهما بصلاة، أَلَهُ من بعده(1) أن يرجع إليه؟ قال: نعم، في أكثر القول. وقيل: لا يجوز إلاّ أن يكون الماء منها، وإلاّ فلا مخرج لجوازه من ذلك.

قلت له: فإنْ أَكل من غيرها بعد أكله منها في مقامه، فالرَّأي في جواز رُجوعه إليها من ليلته لازمٌ له بِما فيه من قولٍ بالمنع، وقول بالاجازة في أحكامه؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن هو أكلهما معا بعد خلطهما؟ قال: فلا أَجِد فيهما على هذا ما يمنع من جوازه له؛ لأنّه لم يقطع بينهما، ما لم يفترقا حالة بَلْعِهِ لهما.

قلت له: وما كان من الحلاء، فالقولُ في أكله معها أو مُنفردًا عنها كذلك؟ /248/ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فإن كانَ من المحدود فيها لِمن أراده، أو المدروك من السُّنة الجارية عليها؟ قال: فعسى أن لا يجوز في هذا الموضع إلاّ جوازه على حال.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بعد.

١٨٬٧٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.