قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٦

قلت له: فإن أخرجه من المسجد بعد أن أَكَلَ فيه منها ما قد اضطرّه فأزعجه؟ قال: فهو من عذره، وله أن يعود إليها على هذا من أمره، وإن جاز لِأَن يلحقه معنى الرّأي في ذلك.

قلت له: وما كان من أكلها قبل الصّلاة أو بعدها، فلا فرق في جوازه لأهلها؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وهو كذلك، ولا أعلم أنَّه يُختلف في ذلك.

قلت له: فإن تعجَّل أحدٌ من أهلها، فأكل فيه من جملة ما أوتِيَ به إليه مِن أكلها، قبل أن يُفرَّق للجماعة في آنية أكلها؟ قال: فلا أجد ما يمنع من جوازه تحريما له في هذا الموضع، فأُلْزِمه فيما أكله تَوبة وغرما جزاء ما قد فعله لا على ما جاز له، إلاّ أنّه لا من خُلق الكرام إلاّ أن يكون من ضرورة، وإلاّ [فلا ينبغي](1) له أن يَدَعَ [ما لا بدّ](2) وأن يكون من سوء أدبه، فإنّه أجمل به.

قلت له: فإن صح فيها ما يمنعه من تاركها عن بيّنة تقوم به، فعندها لا يجوز عليها؟ قال: نعم، هو كذلك فيما عندي في ذلك.

قلت له: فإن كان في المعتاد من أمرها أن لا يؤكل منها إلاّ من بعد أن تُوزّع بين من هي لهم في حكمها، فأكل هذا من جُملتها قبل قسمها؟ قال: فأحرى ما بِها /249/ في مثل هذا أن لا تجري(3) إلاّ على مالها جرى إن صحّ ما فيها أرى، وإن جاز على أكله منها قبل القسمة أن لا يلزمه من ضمانِه شيءٌ حتَّى

(1) () ق، ث: فينبغي.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بد.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: تحري.

١٨٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.