الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٧يتخطّى سهمه إلى ما زاد عليه، فإنّه لابد من غرمه، إلاّ في موضع ما يجوز أن يُختلف في جواز الزّيادة لمثله، فيجوز أن يلحقه ما بها من قول في عدله.
قلت له: فإن صحّ من تاركها في الزِّيادة ما يمنعها عُموما أو في خُصوص أو ما يُجيزها؟ قال: فلا يجوز عليها، إلاّ أن يكون على ما حدّه فيها.
قلت له: فإن كان من سُنتها الأوّلية أن تقسّم فيها بينهما بالسّويّة؟ قال: فهي على ما بها، فلا يجوز أن يُخالَف إلى غير ما لها من عدل في القضية، إلاّ أن يصحّ ما أجازه من تاركها في البريّة.
قلت له: فإن كان ما بها من القِسمة لا لمعنى التّملُّك من كل واحد لِما يكون في سهمه؟ قال: إن هي إلاّ على ما يصحّ بها في هذا من تاركها، أو تكون عليه من سُنتها، فلا تغيّر عنه أبدا إلا لما أجازه يوما بها، وإلاّ فلا جواز له.
قلت له: فهلاّ في تملكه على هذا لما أخذه منها بعد القسمة لها من إجازة أم لا؟ قال: بلى، إنْ صحّ من جاعلها، أو ما يكون من ورائه في سُنّة لا تدفع بعدل، فتنكر على فاعلها، وإلاّ فهو لها في حُكمه حتّى يأكله؛ لأنَّ مجرد كون القسمة لا يوجب التّملُّك له وإن وقع في سهمه، ألاَ ترى أنه لو مات قبل أكله لما جاز أن يكون فيه حقّ لوصاياه، ولا دَينه /250/ ولا ميراث من بعدهما لأهله، كلاّ بل بعد على أصله، ولا أعلم أنّه يختلف في شيء من هذا كلّه.
قلت له: فإن أخذ كلّ واحد على هذا ما قد وقع له، فإن أكله بالكلية، وإلاّ فما الوجه الحقّ في البقيّة؟ قال: فلا أدري في هذا الموضع إلاّ أنّها بعد على أصلها، بِما له من حكم في إجماع أو رأي في جواز أكلها.