الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٠قلت له: فإن لم تقدر الجماعة على الوصول في الحال إلى موضع الفطرة في شهرها؛ خوفا على الدّين أوالنّفس أو المال؟ قال: فهي على حالها موقوفة على مكانها، إلى أن يكون لهم القدرة عليه في زمانها، وإلاّ فلا يجوز لهم أن يأكلوها في غيرهما أبدا، ولن [تجد لهم من دونها](1) ملتحدا.
قلت له: وما لِوقتها من حدٍّ يكون فيه، فيمنع من أن يجوز فيما خرج عن طرفيه؟ قال: ففي المعتاد؛ مَنْ أَكَلها في أوّله بعد الصلاة غالبا، ورُبما يكون من قبلها، إلاّ أنّه في قلّة بين أهلها /253/ من العباد.
قلت له: فإن لم يصحّ أنّ لها حدّا ينتهي إليه(2) من ليلها الّتي يكون فيه؟ قال: فعسى في أكله أن يجوز أن يكون وقتا لها، فلا يمنع من لم يفطر بعد من أكله في بعضه، لما هو له منها في أصله؛ لعدم ما يدلّ في هذا الموضع عليه؛ إذ هي على كونها فيه لا محالة من أن تكون واقعة في اسمها، فكيف يصحّ على ثبوته لها أن يكون معه عن(3) الإجازة مجرّدا(4) في حكمها؟! كلاّ إنّها لازمةٌ له توجد به لا بغيره، فترتفع(5) لزواله، إن صحّ ما قد ظهر لي في الحال من علمها.
(1) () ق، ث: تجد من دونهما.
(2) () زيادة من ق، ث.
(3) () ق، ث: على.
(4) () ق، ث: مجرّدة.
(5) () ق، ث: فترفع.