قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦١

قلت له: فإنّ في(1) قولك ما دلّ على جوازها له فيه من أوَّله إلى آخره على هذا من أمره، في عدم كون أكله وشُربه من قبلها لشيء يكونُ من فطرة؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد فيه ما يدلّ على خروجه عمّا لها من التَّسمية بالفطرة في حقّه، فأدلّ عليه.

قلت له: وما أُوصي به للفطور في شهر رمضان، فالقولُ في وقته على هذا(2) فيه، أو ماذا لهذا وذاك من حكم في المأثور؟ قال: نعم؛ لأنَّه (بالفتح لفائه) لغة ما يُفطِر به الصّائم عليه، (وبالضّمّ) مصدرٌ لما يكون من فعله، فإذا وقع على الابتداء صحّ الاسم على حال فتبعه الحكم بما له في الوصيّة من شرط لجوازه لفظا ومعنى، فإنْ بدأ بغيره أكلا أو شربا، جاز لأن يُختلف في جواز الرُّجوع من بعده إليه إن صحّ ما أراه، فجاز في الرَّأي لأن يكون من العدل، وإلاّ فالرّجوع إلى ما به في الأثر من قول بأنّه لا يجوز إلا عند /254/ الفُطور كما مجعولة في وقته. وقول: على العادة الجارية بين النّاس فيه. وفي قول آخر: لِمن لا يوثق(3) بما يكون من جوابه إلى صلاة العتمة، ومن لم يصلّها؛ جاز إلى ثلث اللّيل أو نصفه على قول، فينبغي أن يُنظر في صوابه.

قلت له: فهلاّ(4) تُخبرني بالّذي تراه في هذا من قوله أو لا؟ قال: بلى، إنّي لا أجد في الصّلاة ما يمنع من جواز أكلها في حقّ من لم يفطر من قبلها، فتكون

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: ما مرّ.

(3) () ق، ث: يثق.

(4) () ق، ث: فهل.

١٨٬٧٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.