قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٢

على هذا من الحدود المانعة لأهلها، [كلاّ إنّ](1) في الأثر ما دلّ على جوازها لهم في هذا الموضع من بعدها، أَلاَ وإنّها في أصلها غيرُ مؤقّتة على حال بوقتها، فيمنع من أن يجوز [لانقضائه المقتضي](2)، وفي كونه لِفواتها(3)، وإذا جاز لأن يكون إلى ثلث اللّيل أو إلى نصفه، فأيّ مانع لها من أن تجوز فيه إلى آخره، وليسه(4) على هذا من حدودها، إنّي لا أعرفه؛ لعدم ما له من دليل، إلاّ أن تكون محدودةً بها في تركها، أو بشيء منها وإلاّ فلا.

قلت له: فإن أكل منها قبل الصَّلاة ما كثر أو قلّ، ثُم إنّه من بعدها أراد أن يرجع إليها؟ قال: قد مضى من القول ما دلّ في الإعادة على المنع والإجازة، حتّى مِن بعد صلاة العشاء الآخرة، فيما يبقى من فضلها على ما يُراد به من الزيادة. وإذا صحّ هذا، فَجَاز على رأي من أباحه لمن أراده، فلا شكّ أنّه في حقّ من لم يُفطر بعدُ أظهر جوازا على قياده، /255/ إلاّ أن يكون لمانع من تاركها إن صحّ، وإلاّ فهو على ما أفاده.

قلت له: فإن كان قد حدّ في أكله بوقت من ليله، فلا يجوز إلا فيه؛ لعدم دليله؟ قال: هكذا معي في ذلك.

(1) () ق، ث: إلاّ أنّ.

(2) () ق، ث: لا نقضا لمقتضى.

(3) () ق، ث: لفواته.

(4) () ق، ث: وليس.

١٨٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.