الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٤هذا أن لا يتعرّى من أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف على حالٍ، إن صح ما حضر، ولعلّي من بعد أن أُراجع فيه النّظر.
قلت له: فإن هم أفطروا ليلةَ ثلاثين من مال الفطرة على أنّها من رمضان، إذا لم يروا الهلال، فصحَّ من بعد أنّها من شوّال، ماذا يلزمهم فيما أكلوه من مالها على هذا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري أنّ عليهم إثما، كلاّ وإنّما يلزمهم أن يُؤدّوا ما قد أكلوه على قول غرما؛ لأنّ الخطأ في الأموال مضمون على حالٍ جزما. وقيل: إنّ لكلّ قوم هلالَهم، فلا ضمان عليهم، إلاّ أنّ ما قبله أكثر.
قلت له: فالضّمان في هذا الموضع لازمٌ لآكليه على(1) قول من يوجبه وموكليه أم لا؟ قال: نعم، وإن قيل: إنّه على الوكيل، فإنَّهم فيه شركاء فيما نعلم.
قلت له: وما كان لها من أوعية تُفرّق فيها، فيجتمع المفطرون عليها؟ قال: قد قيل: إنَّ الوكيل هو الَّذي يُؤمر بتسليمها من عنده لا من مالها، إلاّ أنّي لا أرى ما يدلّ على لزومها. وفي قول آخر: إن تطوّع بها أحد، وإلاّ جاز لأَن تكون من مالِها. وقيل: إنّها تشرط على من بالأجرة يُفرقها، /257/ وعلى قياده، فإن تشرط على الوكيل، جاز لأن يكون على هذا الحال، والله أعلم بسداده.
قلت له: فإن كان في زيادة من أُجرته لا لشيء غيرها، أَيَجُوز أن يكون من أصلها؟ قال: لا أدري جوازَه، فأدلّ عليه، إلاّ على قول من أجازها، فهي في مالها لا غيره، فاعْرِفه بما فيه.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: عن.