الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٥قلت له: فإنّها رُبما تحتاج إلى ما فيه تحمل من الأوعية، فالقول فيها(1) كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن كانت هي في أصلها تُفرق على من تكون هي لهم، فيُعطى كلُّ واحد من أهلها من ماله فيها، فلا يشترك من قبل التّوزيع في أكلها، ما القول على هذا فيها؟ قال: فلا أرى في هذا الموضع لأوعيتها الّتي تؤكل فيها محلاّ في مالها، إلاّ أن تصحّ أنّها محدودة فيه؛ لحجّة تقوم بها، أو تدرك في سُنّة لا دافع لها، وإلاّ فكلّ واحد(2) منهم يُعطى في وعائه أو في يديه، أو ما يكون له من شيء يُوضع فيه، إلاّ أن يكون ما يبقى(3) من أكلهم لها لا لهم، فعسى أن يلحقَها في الرّأي معنى ما بِها من رأي قد مضى.
قلت له: فهلاّ ترى في جوازها في مالها لِما به من صلاح لها، عملاً برأي من أجازها؟ قال: بلى، في الواسع من الجائز لا في الحكم، فإنِّي لا أراه إلاّ أن يصحّ من تارك المال، أو يكون من سُنَّتها الثَّابتة في الحال، وإلاَّ فالمنع من ثبوتها فيه كأنّها بها أولى.
قلت له: وما كان لتمرها بعد أكله من النّوى، ماذا له من حكم عند أهل النُّهى، /258/ أَخْبِرني عن قولهم لعلّي أن أكون فيه على هدى؟ قال: قد قيل: إنّ لهم فيه اختلافا؛ فقول بِجوازه لمن يأخذه من النّاس، وأنا لا أدري ما له في