قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٦

رأيه من أساس. وقول بأنّه لها، فيباع ليجعل في تمر فَيُؤكل، وهذا أصحّ مما(1) قبله؛ لأنَّه لها في أصله، فكيف يَجُوز أن يُخرجه عنها بِما كان في تمره مِن جواز أكله لا لِسُنّة تُوجبه، لا ما فوقها من صحّة تقوم به من جهة جعله، كلاّ بل هو على ما كان به من قبله، فيجوز على هذا من أمره في ثَمنه أن يكون له حكمُ تمره.

قلت له: فهل لهم أن يأكلوه بِنواه أو من أراده منهم، ولكلّ ما نواه؟ قال: لا أرى جوازه إلاّ أن يكون على رأي من أباح أخذه فأجازه(2)، وَإلاَّ فَلاَ جواز له.

قلت له: فإنْ كان مالُها جُملةً يُشترى لَها التّمر والحَبّ والخبز والحلاء من مُجمل ما له من غلة، فاشترى لها، فبقي من بعدها مع النّوى شيء منهما؟ قال: فإن نزل بعد الشّراء(3) لهما إلى البيع، جاز في ثمنهما لأن يشرك فيُردّ إلى ما كان عليه من قبل؛ لأنَّهما لأصل واحد، فأيُّ فرق بينهما، والنّوى تبعٌ لتمره؟ فيجوز في قيمة كلّ منهما أن يُجعل في الآخر(4)؛ لعدم ما يمنع من جواز ذلك.

قلت له: فإن زاد القائمُ بها في شرائه لها على مقدار الكفاية لأهلها، فباع ما فضُل منها، فنقص عمّا سلّمه فيه من مالها، أو أنّه ضاع؟ قال: فهو على هذا في ضمانه حتّى يخرجَ منه بوجه يبرأُ به بعد موته أو في زمانه.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ما.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () ق، ث: الشَّرْيِ.

(4) () ق، ث: الأخرى.

١٨٬٧٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.