قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٨

بأس؛ لأنَّهنّ لمعنى واحد في شيء واحد، ولكن في نفسي من تجويزه، وَأَخاف أن يخرج فيه، فيلحقه في الرّأي غير ذلك، وأمّا فسل موضعها من صرمها؛ فلا يبين لي إلاّ جوازه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الفطرة إذا لم يكن لها موضعٌ معروف تُؤكل فيه، وهي في يد رجلٍ لم يُؤمن عليها، وأراد بيعها، أَيَجوز لي أن أشتريَها منه ونيّتِي أن أنفذها(1) منه، وأُفطر بها، وأوصي بها أن يفطر بِها أم لا يجوز لي هذا؟ قال: أمّا أن تشتريَها فتكون لك، فإن كان بيعُها في الأصل مِمَّا يجوز؛ فلا بأس به، وعليك في القيمة الخلاصُ منها على وجه العدل من إنفاذها فيما هي له، والتَّسليم إلى من تكون لك به براءةٌ في الحقّ. وقيل: إنّ ذلك لا يجوز، والتَّباعد في مثل هذا عن الدُّخول فيه لغير ضرورة أَعْجَبُ [لي التَّنَزُّه](2)، والله الموفق. وإن كان مرادُك به الحيلَة؛ لتخرجها منه، فتجعلها بعينها فيما قد جُعلت له بالعدل؛ جاز ذلك(3)، لكن على قولِ من يُجيز البيع في موضعِ جوازه إذا كان بعدلٍ من السّعر، ويقول(4) فيه بِثُبوته، فهو لك، فكيف تتخلَّص به من القيمة في الحكم حتّى يكونَ على يد من يجوز له أن يشتريَه منك لها؟ فإن لم تقدر عليه وقوّمتَه بالعدل من سعره في الحين على نظرٍ منك، ونظرِ مَن له /261/ فيه من أهل الثّقة والمعرفة نظر؛ لم يبعد من الصّواب جوازه في الواسع ضرورةً. وأمَّا على قول من لا

(1) () هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أنقدها.

(2) () ق، ث: إلَيَّ تَنَزُّها.

(3) () ق، ث: لك.

(4) () ق: نقول. ث: تقول.

١٨٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.