قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٠

الباب السادس عشر في إقامة الوكلاء للمساجد

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: أبو سعيد: إنّ للعمّار أن يتراضوا في نخل المسجد، ويجعلونها في يد أحدهم مِمّن يُؤمن على ذلك، فإن اتّفقوا وإلاّ جبرهم الحاكمُ أن يجعلوها في يد أمينٍ منهم أو من غيرهم، يقوم بها، وينفذ غلّتها في صلاح المسجد.

مسألة: قال الشيخ سعيد بن بشير الصّبحي: يجوز لعمّار المسجد الثّقات منهم يُقيموا له وكيلا، كان له من قبل أو لم يكن بِغير رأي الحاكم؛ لأنَّهم مُخاطبُون به(1) في وقتهم، وبالقيام به وبِماله، وهذا في بعض القول فيما عندي، ويسع الحاكم المتاركة إذا احتمل حقّهم في دخولهم، وله المعارضة إذا رجا المصلحة في مُعارضته. وفي بعض القول: ليس لهم ذلك. وقال في موضع آخر: إنَّ احتسابَ عُمَّار المسجد في إقامة وكيلٍ له جائز في بعض القول؛ لأنَّه يلزمهم القيامُ فيه. وقيل: لا يجوز مع وجود الحكّام، وهم أولى منهم بالقيام.

مسألة: وجماعة /262/ المسجد إذا طلبوا إلى رجلٍ أن يُقيموه له وكيلا، ولم يكن فيهم ثقة، وكانوا لا يتعدّون فعل الثّقات في هذه الوكالة، إذا لم يكن أولى منهم مِن حاكم أو جماعة المسلمين، أو عُمّار ثقاتٍ؛ لم يضق عندي على من قَبِل هذه الوكالة، وما دفعوه له من الأُجرة عليها من مال المسجد إذا كان في ذلك صلاحٌ للمسجد ومالِه.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٧٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.