الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧١مسألة: ومنه: وإذا أقامني الوالي وكيلاً للمساجد، وجعل لي أجرا؛ أَكْتَفي بذلك أم لا، أم الجماعة أولى من الوالي؟
الجواب: أمرُ والي الإمام متبوعٌ، ووكالتُه ثابتةٌ في هذه المساجد، وإن أقام عمّارها وكيلا؛ جاز وثبت.
وقال أبو سعيد: ويُقيم عمّارها لها، وإن لم يفعلوا جبرهم الحاكم حتّى يقيموا وكيلا، وإن لم يفعلوا فعلَ الحاكم ذلك.
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس: وما حدُّ الجماعة الَّذين يجوز لهم إقامةُ الوكالة للمساجد والأيتام والأفلاج، وإقامة المعلم للتَّعليم بِمال المدرسة الّذين يثبت منهم ذلك، ويَجُوز لِمن جَعلوه، ويحلُّ له أخذ ما يجعلونه له من الأجرة وغيرها، وإن كانوا غيرَ ثقات، أَيَجُوز ذلك أم لا؟
الجواب: إنّ جماعة المسلمين؛ أهلَ العقد والحلّ هم العدولُ العلماء من المسلمين، أهل الاستقامة في الدّين، هم الّذين يتولّون بعضهم بعضا، من الاثنين فصاعدا. وقيل بالواحد في قول بعض فُقهاء /263/ المسلمين من هؤلاء، فهم الحجَّة للمسلمين فيما قاموا به من المعروف في ذلك، والله أعلم.
مسألة من جواب الشَّيخ صالح بن سعيد الزّامليّ ?: وفِي حارة قُربها مساجد كثيرة، فقال أهل الحارة لرجل منهم: اسْتَقِم في أمور المساجد، وخُذ عُشر غالة أموالها، فإنّا قد أقمناك وكيلا فيها، أَيَجُوز أن يقوم بأمر المساجد، ويأخذ ما قد جعلوه له من غالة أموالها؛ كانوا ثقاتٍ أو غيرَ ثقات، كان في البلد حاكمٌ أو والٍ أو لم يكن أم لا يجوز؟
الجواب: إنَّ غير الثّقة لا يقوم في أمر في المساجد ولا غيرها من أمر المسلمين، إلاّ أن يكون مسجدٌ له عمار ثقات، فعسى أن يجوز ذلك بأمرهم،