قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٢

ويعجبني أن يرجع ذلك إلى حُكّام المسلمين، ويكون إقامة الوكيل بإذنهم، وبالله التوفيق.

قال غيره: نعم، قد قيل في كلِّ مسجد: إنّ لأهل الثقة من عمّاره أن يقيموا له وكيلا في ماله، وإن لم يكن عن رأيِ الحاكم. وقيل: حتّى يكون عن أمره، وإلاّ فلا يصحُّ بهم دونه، ولعلَّه حال القُدرة عليه، فإن عدموه أو أنَّه أَبَى عن الدُّخول فيه؛ جاز لهم فيما عندي على حال، فإن لم يكن فيهم ثقةٌ فجماعة المسلمين، أهلُ الورع في الدّين إن هم وُجدوا، وإلاّ فلا أرى ما يَمنع من جوازه لهم فيدفع، كلاّ ولا من قبول ما قد فعلوه لمن قد أقاموه على هذا يوما فَوَكَّلوه، ولا من أخذ عنائه في ماله قد جعلوه، ما لم يتعدَّوا فعل الثِّقات في شيء من هذه /264/ الوكالةِ، فيردّ ما لا جواز له لا غيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) لفظ إقامة الوكيل: قد أقمناك وكيلا لمسجد كذا من قرية كذا، في القيام به والقيام بمصالحه، والقيام بمصالح ماله، ومُقاسمته(1)، وحِفظِ ماله، وحصاد غالته، وبيع ما جاز بيعُه من ثمار مَاله(2) الّذي يَؤُول إليه لعمّاره، أو لما يؤكل فيه من فطرة أو وقف، ولمن يسأل فيه مِنَ السّائلين، وغيرِ ذلك مِمّا يُنسب إليه، وفي قعادة(3) مالِه في مواضعه، وقد دفعنا لك لِوكالة هذا المسجد الّتي شرطناها عليك عُشر غالة أمواله، من ماء وأرض ونخل وغير ذلك مِمّا له غَّلَة، وعلى أن لا خدمة عليك بنفسك، وإن خَدَمْتَ مع الأُجراء شيئا من خدمة هذا المسجد؛ فلك

(1) () ق، ث: ومقاسمة شركائه.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: ما.

(3) () ق، ث: إقعاد.

١٨٬٧٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.