الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٣أجرُك من مال هذا المسجد، مثل أجير من الأجراء الَّذين استخدمتهم لِهذا المسجد في الخدمة الَّتي خدمت فيها، وقد دفعنا لك هذه الشُّروط الَّتي اشترطتها علينا لِوَكالة هذا المسجد من حَطَبٍ ودراهم من غلَّة مال عماره، ومال وَقْفِه، ومال سائله، ومال فطرته في كلّ سنة تدور، وعلى أنّ لك الفسحان من وكالة هذا المسجد إذا خرجْتَ حاجًّا إلى بيت الله الحرام لتأدية فريضة الحجّ. فهذا ما حضرني، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا وكّل للمسجد، واللّفظُ: "قد أقمناك للمسجد الفلانِيّ من القرية الفلانيّة للقيام بمصالح المسجد /265/ ومصالح ماله"، أَيُباح بهذا اللَّفظ التّصرّفُ في مال المسجد من طناء أو أمر بفطرة وهجور وغير ذلك من عمار المسجد، وعمار ماله وسُنّته، أم حتّى يذكره له الّذي وكّله شيئا أم لا؟
الجواب: إنّ هذا عندي لفظٌ يجزيه(1) لجميع ما ذكرت، والله أعلم.
قال غيره: صحيح أنَّ هذا يأتي على ما يكون مِن أنواع مصالحهما من مَالِه، على رأيٍ أو إجماعٍ لا ما زاد عليه مِمَّا قد خرج عن حدّ المصلحة لهما، فإنَّه لا يدخل فيه، والهجور والفطرة على هذا يكونان في موضع ما له فيهما من صلاح أولا، والقولُ في الطّناء وغيره من تصرّفه في ماله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المبتلَى بأمور البلدِ من المساجد وغيرها، إذا لم يَجِد لها عدلا مرضِيًّا، أَيَجُوز له أن يجعلها في يدِ أمينٍ غيرِ عدل؟ يجوز على بعض القول إذا كان أمينا على أمر المسجد، والله أعلم.
(1) () ق، ث: يكفيه.