الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٤قال غيره: حسنٌ إن صحّ ما أراه فيه، خصوصا في مثل هذا الموضع ضرورة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ عليّ بن أبي القاسم: فيمن عنده أموالٌ للمساجد؛ وهي أصولٌ، وعزم على السّفر إلى سفرٍ بعيد، يخرج في سفره عن مصره، إذا ترك هذه الأموال بيد مأمون غيرِ ولِيّ، أَيَجُوز أم لا؟
الجواب: إن تركها في يد مَن يُؤمن على مال المسجد من عدم الكامل في الولاية، يُجزيه، /266/ وإن تركها وسافر وخرج من مِصره؛ فليس يلحقه من هذه الأموال(1) شيءٌ، وعلى المسلمين بعد خُروجه أن يقوموا بِها، ولا يُضيِّعوها، وقلت: فالَّذي عندك أنّك إذا أمنته أن يقترض(2) منها، ولا يُسلِّم ذلك في حياته إلاّ في وصيّته؛ فلا يُعجبني على هذه الصّفة، والله أعلم.
قال غيره: ولعلّه أبو نبهان: نعم، إلاّ أنَّه ما عدا الثّقة الولِيّ من الأمناء لا بدّ وأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه من رأي الفقهاء، غير أنَّه يُعجبني من القول فيه أَنْ يَجُوز؛ إذ ليس المراد من الثّقة إلاّ ما به من الأمانة من كلّ وجه يُؤمن مِن نحو هذا عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ عامر بن عليّ العبّادي: لمن سأله من المسلمين عن أموال الفقراء الموقوفة، هل على إمام المسلمين أن يُولِّي فيها وكيلا ثقةً عدلا أم لا؟ قال: أمَّا أن يكون منه ذلك فيها مما عليه بغير شريطة، فلا. وأمَّا أن يقع