قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٨

قبل استحقاقه لها؛ لأنَّه متى أخذ شيئا من ذلك على سبيل الأجرة له، وكانت الأجرةُ جُعلت له على القيام به والاجتهاد، وكان فيه ثَمَّ تقصيرٌ مِنه مِمّا لا يسع فيه التَّقصير مِمَّا يجب فيه الضَّمان عليه، صار مُطالبا عند(1) أهل دين العدل بِتقصيره وضمانِ ما لزمه من ذلك، فصار عليه أكثر مِمّا له أضعافا مُضاعفة، وكان خائِنًا أمانته، آخذًا ما لا يسعه أخذُه منها، ضامنًا فيما فَرَّط وقصَّر مِمّا هو لازم عليه، وَوَقَع بسبب تقصيره إتلافُ أصل ذلك وغلاّتها، ويكون ذَا بصر فيما يَجُوز فيه إنفاذ غَلاّتها من إجراء سُننها الثّابتةِ الإسلاميّةِ، وما يَجُوز من إنفاذها، ولإصلاح أموالها، ويكون له حسنُ نظرٍ فيمن يجوز له استئجاره من الأُجراء، ما يجوز ويستحقّ من أجرة المثل لذلك في فسل نخيلها العاضديّة، على ما يسع في الحقّ والتَّعاهد والقيام بها والذَّبِّ عنها مما يضرُّ بها، مِمَّا(2) ينوف عليها من غيرها، ويكون له [ضبط وهِمّة](3) في نبات النَّخل وحدَارها(4) وتسجيرها، ومن يجوز أن يُؤجَّر لذلك مِمَّن له بصر في ذلك ويكون له ضَبْط /271/ وبَصَر وحُسن نظر في وضع الأمانة في المواضع المأمونة عليها، على ما يَجُوز ويجب في الشّرع، وأن لا يُتَّهم بتقبيض أمانته من لا يجوز له تقبيضُه، ولا الدّلالة عليها إذا طُولب بها، ونوزع(5) فيها من أصل وغلّة أو آلة، فإذا كان مأمونا على ما وصفنا وما أشبهه

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: عن.

(2) () ق، ث: لِما.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: هبط وهمة.

(4) () ق، ث: جدارها.

(5) () ق، ث: توزع.

١٨٬٧٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.