قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٠

الباب السابع عشر في ترك الوكالة من الوكيل والمحتسب لأموال المساجد، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وأمّا المحتسب في مال المسجد، فإذا تركه بعد الحسبة حتّى ضاع من غير عذر؛ خشيتُ عليه الضّمان، وقد عرفت أنّ العمّار إذا تركوا نخلَ المسجد حتّى ضاعت، لزمهم الضّمان؛ وذلك إذا كان يقدر على ذلك، وكان من عمّار المسجد. وأمَّا إن كان المسجدُ له عُمَّارٌ غيرُه؛ /272/ لم يَبِنْ لي عليه ضمانٌ، وكان الضَّمان عليهم، وما أُحبّ لأحد يَقدر على حفظ مال المسجد، ويدعُه، إلاَّ من عُذر.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ويجوز لي ترك أموال المساجد والقيام بها بعد ما دخلت فيها في غير يد أحدٍ ثقة؟

الجواب: عندي أنَّه لا يجوز لك، وليس لك تضييعُ أمانتك، ولا تركُها عند من لا يُؤمن عليها، وعليك حفظُها.

مسألة: ومنه: وإذا أردت الخروج من وكالة المساجد بعد ما دخلت فيها، كيف المخرج منها، وَعِند من أعتذر منها إن جاز لي ذلك، وكيف أفعل، وما وجه الخلاص؟

الجواب: تعتذر عند مَن أقامك، فإن لم يُوجد؛ فعند الإمام أو حكّام أهل العدل، وإلاَّ فإلى جماعة المسلمين، وهذا إذا لم تقدر على القيام بها، وخفت الضّمان على نفسك من جهتها، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن سعيد ?: وَسألته عمَّن حكم عليه الحاكمُ بوكالة مسجدٍ، هل يجوز له تركُه أم لا؟ قال: إنْ تركه وقام به غيرُه أحدٌ

١٨٬٧٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.