الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٣يعذرك، [والصَّبر لِأمر](1) الله أولى في السّراء والضّرّاء، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إِن كان في تركه لاختياره، وإلاّ فليس له في موضع كون اضطراره /275/ لِعَجز، أو ما به يَلزمه أن يتركه أو يجوز له على حال، إلاَّ أن يقبل منه ما يكون من نحو هذا في اعتذاره؛ إذ ليس له أن يحمله على ما لا يقدره أو يُكلّفه ما لا يلزمه، كلاّ بل عليه أن يَعذرَه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ محمّد بن علي بن أبي القاسم: وفيمن يحتسب لِمسجد، ويأمر فيه بصلاحه وهو غير وكيل، ثُمَّ أراد النفقة(2) بعدما دخل في قعادة أموال المساجد، وفِي خدمة المسجد، هل يجوزُ له ذلك أم لا؟
الجواب: فاعْلَم -سلّمك الله- أنّي لم أحفظ مسألتك هذه، ولكن سألت عنها الفقيهَ سرحانَ بن عمر، فقال: يَحفظها عن جدّي الشّيخُ الفقيهُ العالم أبو القاسم بن صالح الإزكوي أنّ هذا الرَّجل إذا دخل في خدمة المسجد، وأراد التّنفه(3) بعد ما دخل فيه.
فجوابه: إذا تَنَفَّه هذا الرّجل، وأخذه غير ثقة ومن لا يُؤمن على أموال المساجد أنّه لا يجوز لهذا الرجل أن يتنفه عنه على هذه الصّفة، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ، إن كان مِمَّن يلزمه القيام بِماله؛ إذ ليس له أن يتركه لغير ما به يعذر في حاله، فإنْ فعله لا على ما جاز؛ فضمانُ ما ضاع لازمٌ له، والله أعلم، فينظر في ذلك.