قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٤

مسألة: ومن غيره: وعن المحتسب للمسجد، أَيَجُوز له تركُه بعد الحسبة أم لا؟

الجواب -والله الهادي للصواب-: فالموجود في آثار المسلمين في المحتسب إذا ترك مال المسجد بعد الحسبة؛ خِفْتُ عليه الضّمان، /276/ وذلك إذا لم يكن للمسجد جماعةٌ ثِقات، وإن كان للمسجد جماعة ثِقات وضاع مالُ المسجد؛ كان الضَّمان عليهم، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل: إنَّه يخشى عليه الضَّمان إن تركه لغير عذر، فضاع وهو من عماره، وإن كان له عمّار غيرُه يقدرون على حفظه؛ فضمانُه عليهم إن تركوه لا لِما به يُعذرون، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ وضاح بن محمد بن أبي الحسن بن صالح بن وضّاح: في المحتسب في المسجد إذا ضاع مالُه، فقد سألت غيرَ عالم ولا فقيه، إلاّ أنّي وجدت في كتاب التّبصرة: وأما المحتسب في مال المسجد إذا تركه بعد الحِسبة حتّى ضاع مِن غير عُذر؛ خشيت عليه الضّمان، وقد عرفت عن العمّال إذا تركوا نخل المسجد حتّى ضاعت؛ لزمهم الضّمان، وذلك إذا كان يقدر على ذلك وكان من عمّار المسجد. وأمّا إذا كان المسجدُ له عمّار غيره؛ لم يَبِن لي عليه ضمانٌ، وكان الضَّمان عليهم، وما أُحبُّ لأحد يقدر على حفظ مال المسجد، ويدعُه إلاَّ من عذر، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أنْ يعجز عمّاره، فيكون في الجامع على من يلزمه من أهل البلد عماره، وفِي غيره على من في مَحلّته، إلاّ من لا يدخل في لزومه على حال أبدا، وَما دام على ما به في يومه، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬٧٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.