الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٥مسألة /277/ مِن جواب الشَّيخ [عمر بن سعيد](1) بن عبد الله أمعد البهلويّ: وإذا أراد أهلُ البلد أن يُوكِّلوا وكيلاً بِمسجد، وَأَرَادُوا مِن رجُلٍ أن يحضروه ويستشِيرُوه، فيأبى أن يحضر عندهم، هل عليه في ذلك أم لا؟
الجواب: إن كان موجودا غيرُه من الثّقات؛ فَلا بأس عليه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلاّ أن يخشى في الوكالة أن تجعل في غير محلّها مع وجوده(2) لمن يكون من أهلها، فإنّي لا أدري له حال القُدرة وجها في الامتناع، فأجيزه له رأيا، دَعْ ما فوقه من قولٍ في إجماع، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا لم يكن له وكيلٌ، وأراد أهل البلد أن يُوَكِّلوا فيه رجلا، وخاف هذا الرَّجُل من حفظ الأمانة، هل يجوز ذلك أم لا، أَرَأَيت إذا قال: أتوكل هذا المسجد كذا كذا سَنة، هل يجوز له بعد انقضاء المدّة تركه أم لا؟
الجواب: لا يُحكم عليه إذا لم يقدر، وإذا اشترط أنّه يَتوكل لهذا المسجد كذا كذا سَنة؛ فله ذلك، وليس عليه بعد ذلك.
قال غيره: صحيحٌ، إلاّ أن يكون في تركه الضَّياع ولا بدّ، وهو من جملة من يلزمه القيام بِماله، فيمنع من أن يتركه إلاّ لأمر يُوجبه، أو عذر يُجيزه له، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا كان وكيلُه ليس بقائم فيه، هل يلزم الجماعةَ القيامُ عليه دون /278/ أهل البلد أم لا يلزمهم ذلك؛ لأنَّه وكَّله