قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٦

غيرهم. أرأيت إذا قال الجماعةُ: ليس براضين بالوكالة، هل يجوزُ لهذا أن يقبض شيئا من مال المسجد أم لا؟

الجواب: على كلّ من قدر القيام على من ضيّع مال المسجد، والجماعة إذا كان الوكيل ثقةً ليس لهم الكراهيَّة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، إلاّ أن يكون عن تقصيرٍ منه بالعمد في أيَّامه، عن الوفاء بما عليه من قيامه، فإنَّ لهم أن يَكرهوه، ومن كان كذلك فلا ثقةَ له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفِي مال(1) المسجد إذا احتسب له رجل في قبض ماله وكذلك اليتيم، وقبض له الَّذي احتسب فيه، أَيَلزمه الَّذي قبضه أم يلزمه الجميع؟

الجواب: فلا يلزمه إلاّ الّذي احتسب فيه، والله أعلم.

قال غيره: نعم(2)، إلاّ في موضع ما عليه أن يقوم بِما تركه للمسجد أو اليتيم، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان: وَفيمن وكَّله أحد من الولاّة في مال مسجد أو غيره، ثُمَّ عُزل هذا الوالي، فأُبدِل بغيره، أَيَبقى على ما به قد جعله؟ فقد قيل: لا، إلاَّ أن يُتمه الثّاني له. وقيل: نعم، إن كان أهلا لما فيه قد أدخله وإلاّ فلا، وإن كان هذا الدُّخول عن رأي أحدٍ من الأئمَّة، فالقولُ فيه بعد عزله كذلك، والله أعلم، فينظر في عدله.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٧٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.