قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٧

مسألة عن الشَّيخ أحمد بن عبد الله /279/ المدّادي: سَألني سائلٌ عن رجل وكَّله قاضٍ من قُضاة المسلمين في قبض أموال المساجد مِن بلاده، وفي القيام لها وإصلاحها، فَقَام الوكيلُ بوكالته هذه، وقَبضَ غَلّة أموال المساجد إلى أن مات القاضي، ثُم نَصب أهلُ البلد قاضيًا آخر، فرأى الضّياع في أموال المساجد، وأن يُقيم رجلا عدلا آخر وكيلا لمساجد بلده في إصلاحها وقَبْضِ غلّة أموالها، [وفي إصلاح أموالها](1)، هل يَجُوز هذا للقاضي الآخر أم لا؟ فنعم، يجوز ذلك لهذا القاضي الآخر، ولو كان الوكيل عدلاً عند المسلمين، ولم يُضيّع شيئا من أموال المساجد، فجائزٌ للقاضي الآخر عزلُه عن هذه الوكالة، ويُقيم في ذلك رجلا آخر عدلا وكيلا لمساجد بلده في إصلاحها وإصلاح أموالها، وفي(2) قبضِ غالة أموالها وحفظها، وليس للوكيل الأوّل مُعارضة القاضي ولا منازعته في ذلك؛ إذ القاضي هو أولى بِقبض أموال المساجد وحفظها من بلده، وله أن يعزل ما شاء مِنْ وُكَلاء المساجد الَّتي في بلده، ويُقيم في ذلك رجلا عدلا مقام الوكيل الأوَّل، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وعلى الوكيل الأوَّل المعزول أن يُسَلِّم ما عنده من أموال المساجد، من دراهم وصكوك وغيرها للوكيل الثّاني، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: استخراجا(3) منّي أنّ الإمام ومن يقوم مقامه إذا أقاموا وكيلا لِباب برّ أنّ للوكيل أن يتعذر إن شاء بلا رأيِ مَن أقامه، وليس هُو /280/ بأشدّ من الإمام. وكذلك الجماعة إذا قدموا قاضيا أو حاكما، وأراد

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () زيادة من ق، ث.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: استخرجا.

١٨٬٧٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.