قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٧

لا يجوز في دِين ولا رأيٍ تضيِيعُ شيء من الدّين؛ لإقامة شيء منه؛ وذلك مُحال، ولو ضاع شيءٌ من مَال أو شيءٌ منه يومًا؛ فَلا ضمان عليه ولا إثم، وأرجو أن لا يُؤاخذه الله به، ولا يسأله يوم القيامة عنه؛ لأنَّه أجلُّ من أن يُكلِّف في دينه أحدا من عباده ما لا طاقة له به، أو يُريد به العُسر في شيءٍ من دينه، كلاّ بل يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر، وهَذا ما لا يستقيم غيرُه، ولا يجوز في العدل سواه، والله أعلم.

مسألة: ابنُ عبيدان: والمحتسب للمسجد إذا انتقل عنه إلى بلدٍ أُخرى، وضاع مالُه، أَعَليه ضمانٌ أم لا، كان فيه جماعة ثقات أو غيرُ ثقات؟

الجواب: إذا انتقل من البلد، فلا يلزمُه شيءٌ من قبل مال المسجد، والله أعلم.

مسألة لغيره: إنِّي لم أحفظ للوكيل خُرُوجا من الوكالة بعد أن قبلها ودخل فيها، إلاّ أن يَعْذُره من وكَّله(1)، أو يأتي أحدٌ يقوم مقامه، أو لا يقدر عليها، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: في مسجد لا وكيل له، ولم يُؤمن عليه وعلى ماله الخراب والضّياع، إذا طلب والي القرية الَّتي بها هذا المسجدُ أحدًا من الثّقات لِيُوَكّله فيه، أبى واعتذر من ذلك، ولم يصحّ له وكيلٌ من أجل ذلك، هل يكون هذا الوالي معذورًا عند الله إذا بلغ في ذلك جُهدَه /291/ ولم يصحَّ له أحدٌ، وهو لا يقدر على قيام ذلك بنفسه، وهل يجوز له [أن يحكم](2) على أحد بذلك أم لا؟

(1) () ق، ث: وكالته.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.