الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٣على هذه الصّفة أم لا؟ قال: هذا لفظ جائزٌ، وثابتٌ من رأس المال في بعض القول. وقد قيل: من الثُّلث إذا لم يقل: عليه له، وجائزٌ إنفاذه في إصلاح ما ذكرتَه من أموال المساجد وجدرها وغمائها.
وقالت الشّيخة بنت راشد: فعلى ما وصفت أيُّها الشّيخ من أمر هذه الوصيّة الموصى بِها للمسجد، فقد جاء في آثارِ المسلمين عن بعضِ المشايخ المتأخِّرين أنّ هذه الوصيّة لا تكون إلاّ لِجُدُرِه وسُطوحه، ودهنِ أبوابه بالحلّ والسّراج لا غير ذلك. وقال من قال من المسلمين: إنّها تكون على مشيئة(1) الجماعة إن كان على رأي الجماعة. والقولُ الأوّل أشهر في الأقاويل، وهو قولُ القاضي ابنِ عبيدان، والله أعلم.
(رجع) قلت له: في المسجد إذا احتاج لِقُفل، أَيَجُوز لوكيله أن يشتريَ له قُفلا من ماله، ويقفله أم لا؟ قال: إنَّه جائز أن يشتريَ القُفل من مال المسجد على نظر الصَّلاح، والله أعلم.
(1) () ق، ث: سُنَّة.