الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٤الباب الثامن عشر في تأجير غير الثِّقة والاكتفاء به حضر الوكيل أو سافر
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل بُلِي بنخل المسجد، هل له أن /298/ يُعطيَها بِنصيب مثل غيرها من الأموال؟ قال: معي أنَّه إذا كان يقوم بذلك بالعدل، فإن تفضّل وقام بذلك بنفسه وماله؛ كان أحبُّ إلَيَّ، وإن لم يمكنه ذلك ولم يفعل، وكان ذلك أصلحَ للمال والثّمرة؛ رجوتُ أن يسعَه ذلك.
مسألة: وسألته عن نخلة المسجد، هل يُعطى من يعملها بسهم منها؟ قال: لا، وعلى من كانت في قُربه عملُها، والَّذي وجدتُ أنا جواز ذلك لِقَيِّم المسجد، وأمّا أن يعملها القَيِّم ويأخذ منها لعمله؛ فلا يجوز ذلك له، وحفظت أنا أنَّه يَجُوز الانتفاع بالعذوق إذا لم يكن لهنَّ في ذلك البلد قيمة.
مسألة: وعن أبي الحواريّ: وذكرت أنّ في يدك وُقوفا للمساجد وغيرها، وهي نخل وملح(1)، ولا تجد ثقةً لعمل تلك النَّخل والملح(2)، ولا تقدر تعملها بنفسك.
قلت: هل يسعك أن تستعمل غيرَ الثّقات إذا لم تجد عن ذلك بُدًّا؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم تجد من الثّقات أحدا يعملُها لك، فانظُر مَن تأمنُه على ذلك، ولو لم يكن ثقةً، إذا كنت لا تعلم منه خيانة، وإذا وجدت هذا،