الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٦ما فيه كفاية، وكذلك الأفلاج [جاء في جزء](1) تأجير حفرها.
مسألة عن الشّيخ عبد الله بن مُحمَّد القرن: والدُّخُول في أموال المساجد، والقيامُ بمصالحها؛ فهذا من أفعال الخير المجتمع على فضله، ولا يسعُ النَّاس تركُ ذلك وتضييعُه مع الإمكان والقُدرة، فكلُّ مسجدٍ له عمّار، فهم مُتعبّدون بالقيام به وبِماله، ولا يسعهم تضييعُ ذلك، والمساجد /300/ الخاليةُ من العُمَّار، والمسجِدُ الجامع المتعبَّد بصلاحها وبمالها جملة أهل القرية، ولا يسع ترك من الجميع، ومتَى تركوا ذلك ضياعا مع القدرة منهم؛ فهم مأْخُوذون(2) بذلك. وأمَّا طناء(3) أموال المساجد فبالنِّداء أسلمُ، وأعذرُ في باب الأحكام، وبالسَّوم على نظر الصَّلاح، فما نقول: إنه محجور، والّذي يقطع من مال المسجد فلا يُطنى إلاّ بالحاضر، ولا يطنى إلى أجل، ومتى سلمت من ذلك، ولم تؤمل في الأجل غيرَ ثقة، وكان بالحاضر؛ فلا عليك بعد ذلك، ولو قدر عليك شيئا، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إلاّ أنَّه قد يكون في القرية، ولا يلزمه على حال أن يقوم بِمصالحها، ولا بشيء من مصالح ما لَها من مال، نحو المشرك والمرأة والعاجز والعبد والصّبِيّ والمسافر، ومن لا عقل له من بلغ الرّجال أنَّه لِوجوده على يد من هو الأولى بأمرها من الحكام. والقول في الطّناء: إنّه لا يصح في الحكم إلاّ أن يكون بالنّداء، وعلى نظر الصّلاح؛ فيجوز بالسّوم إلاّ أنّه بالنّقد لعدم، فإن كان في تأخير؛ فالضَّمان على من فعله إن تلف، إلاّ أن يكون مع الإشهاد على من