قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٧

يُؤمَن في حياته على الوفاء، وبعد وفاته فعسى أن يجوز لأن يُختلف في لزومه، وإلاّ فهو كذلك، ورُبما لم يرد في البيع إلا بالنَّسيئة(1)، فيجوز لِما به من صلاح خوفًا مِن أن يضيع، ولا يُنبئك مثل خبير، /301/ والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وهل يجوز لوكيلِ المسجد أن يستأجر مَن لا يُعرف بخيانة ولا بأمانة، إذا عدم من يعرف ثقته وأمانته، واضطرّ إلى ذلك أم لا؟

الجواب: لا يضيق ذلك عليه إن شاء الله، حتّى يصحَّ معه أنَّه يَخُون في خدمته؛ فلا يعدّ عليه بعد ذلك.

قال غيره: إنّ هذا لهو المجهول، فإن أمنه على ما يستأجره، جاز له، ما لم يعلم منه الخيانة في بعض ما قيل. وعلى قول آخر: فحتَّى يعرفه بالأمانة، وإلاَّ فلا. وقيل: إنَّ غير الثِّقة لا يجوز على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز لوكيل المسجد أن يستأجر ولده الصّغيرَ والكبيرَ لخدمة المسجد أم لا؟

الجواب: لم يضق عليه عندي ذلك، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إِنْ كان في منْزِلة من يصلح لمن يستأجره عليه، فيجوز له في الإجماع، أو على رأيِ من أجازه له في موضع الرّأي؛ لأنَّه في هذا كغيره؛ لِعَدَمِ الفرق بينهما، إلاّ أنَّه يُشبه في ولده الصّبِيّ في جوازه له لنفسه، فيجوز أن يلحق به، إن صحّ ما عندي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () ق، ث: بالتّأخير.

١٨٬٨١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.