الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٨(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا أراد أن يشتريَ له شيئا، أو يستأجر أجيرا لخدمته أو لخدمة ماله، أَيَلْزَمُه أن يطوف من أحد إلى أحد يطلب الأقلّ(1)، أم إذا اجتمع اجتهد واشترى من واحد، أو استأجر واحدا يُجزيه، ولو كان رُبما إذا طاف يَجِدُ بأقلّ، أم لا يلزمه ذلك؟ /302/
الجواب: أمَّا إذا علم من يقبل الأقلَّ من الأجرة، وفي الشِّراء لأقلَّ من الثَّمن، فقصد إلى الأكثر بغير علَّة يعتلُّ بها، ولا عذر من قبل نظره في نفع الأجير الأكثر من الأجراء، أو سلعة أحسن من السِّلعة الأخرى؛ لم يَجُز ذلك، وأمَّا أن يكون عليه أن يعرض على الأجراء كلِّهم في طلب الأقلِّ إلى الأكثر [لغير ما إجازة](2)، وليس عليه في الأجرة ولا في الشِّراء أن يلتمس كلَّ الباعة والأجراء، وإنَّما يلزمه في قُدرته بلا مضرَّة تلحقُه أن يجتهد في طلب ما هو الأصلح له وللمال، فإنَّه رُبما يكون في الأقلّ تارة والأكثر أخرى؛ لاختلاف ما بين السِّلع والعمَّال، وتبايُنِ ما بينهم في الأعمال. وبالجملة كلَّما به اعتلَّ لعذره، جاز أن يقبل، كلاّ إنَّما يجوز ما صحّ في العدل، لا ما يكون لِعلَّة باطلة في الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: وسألتُه عن وكيل المسجد إذا استأجر أجراء لخدمة مال المسجد إلى وقت معلوم، أَيَسعُه أن لا يقعد معهم(3)، ولا يأتيهم عند فراغهم؟ أَعْجَبَه أن يقف عندهم بدوّ الخدمة، وعند الفراغ أيضا.