قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٠٩

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في الثّقة إلاّ أنَّه يجوز له أن لا يقعد معه. وعلى قول آخر: فيجوز له في المأمون أن يكون على هذا أيضا، وأمَّا /303/ غيره، فلا بدّ له على قول من أجازه مِن أن يكون في هذا الموضع بِعَيْنه من أوَّل الوقت إلى آخره؛ لأنَّه يُمكن في كلّ جزء منه أن يخونه فيه، فلا يُؤمن على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عن وكيل المسجد إذا استأجر لشيءٍ من خدمة مال المسجد أجيرًا ثقة، وزاده في الأجرة عن غيره، ليقوم مقامه عند الأجراء، أَيَجُوز هذا للوكيل أم لا؟ أرجو أنَّه أشار بالإجازة، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، إن كان في وكالته بغير أجرة، جاز في هذه الزِّيادة؛ لِما بها من الصَّلاح أن تكون في مال المسجد، وإن كان بأجرة فهي عليه؛ لأنَّه أجيرُه، إلاَّ أن يكون في الشَّرط إن صحّ ما أراه في موضع جواز زيادته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد، يجوز له إذا استأجر أجيرًا يُقلع ثمرةَ فحل المسجد قبل أن يعرف كلّها، إذا ظهر بعضُها بجزء منها أو بدراهم، وإن كان لا يجوز، وفعل أحدٌ ذلك، ما يلزمه، وهل يجوز المتاممة في مثل هذا أم لا؟

الجواب: أمّا إن استأجره على قلع ثمرته بأجرة معلومة من الدّراهم، ولا يدري ما يُثمر هذا الفحل قليلا أو كثيرا؛ فهذه الأجرةُ عندي مُنتقضة من قبل جهالة العمل، ويرجع الأجير إلى أجرة مثله، فإن كانت المتاممة /304/ عليها أصلحَ للمسجد؛ جاز ذلك إن شاء الله.

١٨٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.