قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١١

مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا بدر بيدارا في مال المسجد، وغفل البيدارُ عن نبات مالِ المسجد إلى أن ساح النَّبات، وضاع مال المسجد، على من الضّمان، على الوكيل أم على البيدار والوكيل، أم يُطالع البيدارُ أيَّام النّبات، ويحرّضه على ذلك؛ لأنَّ من عادته يُنبته كلّ سنة؟

الجواب: أمَّا الوكيل والبيدار فلا أحفظ في هذا بِعَيْنِه، وفيما يُعجبني إذا لم يكن من الوكيل تقصيرٌ، وولَّى رجلا أمينا على نبات النّخل، فضيَّع الأمينُ أمانته على العمد؛ كان الضَّمان عليه، ولم يلزم الوكيلَ ضمانٌ، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنَّ الوكيل لا يلزمه على هذا شيء من الضَّمان، وإنَّما يكون على البيدار إِنْ تعمَّده، وإلاَّ فله العذرُ في النِّسيان، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وكذلك إذا لم أَجِدْ لِأموال المساجد بيدارا ثقةً، وأرجو أنَّه قال لي: حتَّى في نزوى لا يوجد /306/ بيدارٌ ثقة.

مسألة(1): قد قيل في غير الثّقة: إنّه لا يجوز في مثل هذا أن يُوَلِّي عليه(2). وقيل بجواز(3) من يكون مأمونا على ما يُجعل فيه، ويعجبني في هذا الرّأي إن صحّ، فيجوز خُصوصا في موضع الضَّرورة، وإن كان ما قبله لا يعدل به ما دونه حالة الإمكان، فإنَّ العمل به على حال رُبما يُؤدِّي إلى ضياع ما له من مال؛ لعدم من يقوم بأمره من الثّقات، إلاَّ أن يكون في نادر من الزمان، والله أعلم،

(1) () ق، ث: قال غيره.

(2) () ق، ث: غيره.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: بجوازه.

١٨٬٨١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.