قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٢

فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألته عن بيدار مال المسجد إذا استأجرته لعمل مال المسجد بشيء معروف كذا كذا سنة، ثُمّ رجع البيدار، ولم ينبت، أيلزمه أم لا؟ قال: لا يلزمه، وله الرُّجوع إذا رجع، والله أعلم، وهذا المعنى من قول الشيخ ?، لا اللفظ بعينه.

قال غيره: نعم؛ لأنَّها أجرةٌ معلومة على عمل مجهول، فكيف يجوز أن يمنع هذا من الرُّجوع في قول؟ إنّي لا أدريه، فأخبر به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ووكيلُ المسجد، أيَجوز له أن يجعل نائبًا عنه لِيكفيَه مخاطرة(1) الأجراء للمسجد وماله وغيره، ذلك مما هو خارج عن موضع الوكيل، ويكون أجرةُ النَّائب في مال المسجد أم لا؟

الجواب: إن كان شَرَط ذلك في وكالته؛ لم يضق عليه ذلك، وإن لم يشترط؛ لم يُجز له عندي أن يأخذ أجرته تامَّة، /307/ ويَجعل أجرةً من مال المسجد للَّذي يقوم مقامه في مُراعاة الوكالة والخدم والأجراء، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنَّه وإن جاز له أن يجعله نائبًا عنه في القيام بِمثل هذا، فيكون بدلا منه؛ فلا يجوز له في أجرته أن يسلمها إليه من مال المسجد؛ لأنّه أجيره، فهي عليه، إلاَّ أن يكون من شَرط الوكالة، أو يكون في قيامه بغير أجرة، وإلاَّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: محاضرة.

١٨٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.