الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٣(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد، أَيَجُوز له أن يُوالِيَ به -أعني المسجد- رجلاً ثقة يقوم فيه مقامه إذا أراد هو الخفّة منه، وأبَى الَّذي وكَّله أن يعذُره من وكالته، وما السَّبيل له في ذلك، ويكونُ للأجير من الأُجرة ما للأوَّل؟
الجواب: جائزٌ للوكيل أن يُوَلِّيَ الثِّقة أَن يكفيَه القيام بِمال المسجد، ويدفعَ له ما جعل له في مال المسجد، إلاّ أن الوكالة تكون ثابتة عليه هو، لا على الَّذي حَطَّه ليقوم مقامه حتّى يَنْزَعها منه الَّذي وكّله، أو يُبرئُه منها، والله أعلم.
قال غيره: نعم، ما أحسن معنى ما كان من جوابه في هذا الموضع، وكفى! فلا مزيد على ما قاله في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وسألته، وهل يَجوز للوكيل والوصيّ أن يستعينَا هذا فيما وُكِّل فيه، وهذا فيما إليه فيه؟ فكان جوابه: جائز ذلك. /308/
قال غيره: صحيحٌ؛ لِما في الأثر من دليل في تصريح على أنَّه كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفي الوالِي إذا أقام وكيلا ثقة لمسجد أو غيره مِن تَشَعُّب أموره، [غير أنّ الوكيل ليس بنبيه](1)، ويخاف منه أن يَضع بعضِ الأمور في غير موضعه لِقلّة نَبَاهته، غير أنَّه لم يبِن له بعد شيءٌ من ذلك عليه (خ: على هذه الصّفة)، أم إنّما عليه إذا تَبيَّن له منه ما ذكرت فقط؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إِن كان الوكيلُ ثقةً؛ فلا يظنّ به إلا خيرًا، وإن كان مُتّهما أن يضع أمانته في غير موضعها؛ فَنَزْعُ الوكالة منه أولى لِمن وكّله، والله أعلم.
(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: أنَّ الوكيل ينبيه.