قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٤

قال غيره: نعم؛ لأنَّ الثِّقة من حقّه أن لا يظنّ به إلا خيرًا، ما لم يصحّ عليه كون الخيانة، أو يظهر من أمره ما به ينْزِل في منْزِلة التُّهمة بها في مثل هذا؛ فيمنع فيه من أن يجوز لزوال ما لَهُ من الثّقة والأمانة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي عُمَّار المسجد إذا رأَوْا من وكيل المسجد إهمالا وتضييعا، فأنكروا عليه، فوعدهم بإصلاح ما ضيَّع، ولم يصلحه حتّى مضت مُدَّةٌ، ثُم أنكروا عليه ثانية وثالثة، وهو يَعِدُهم بالإصلاح، ولم يفعل ما وعد، أَيَجوز لهم أن يهربوا عن المسجد، ويُصلّوا في غيره من المساجد، خوفا أن يلزمهم القيام بأمر /309/ ذلك المسجد، أم لا يجوز لهم ذلك؟

الجواب فيما عندي: لا يجوز خرابُ هذا المسجد إذا كانوا إذا خرجوا منه خَرِبَ هذا المسجدُ، ولم يعمره أحد بعدهم إذا كانوا من جيرانه، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنَّه ليس لهم على هذا الصّفة أن يُعَطِّلوه، وعليهم في وكيله على هذا من أمره أن يَعزلوه، فَيُقِيمُوا على رأي من يصلح ولا بدّ، إلاّ من عجز، فإن الله أكرمُ من أن يُحَمِّله ما لا يقوى على النُّهوض به في هذا وغيره، وإن يكن عن رأي الحاكم وأمرِه حالة إمكانه، فهو الوجه الَّذي لا مِرية فيه، ولا قولَ إلا بِثُبوته؛ لأنَّه مِمَّا له وعليه، فيجوز أن ينحل به عن عُمّاره أو من يلزمه بَعدهم(1) مِن جماعة المسلمين في داره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وَمِن جواب الشّيخ خميس بن سعيد الرُّستاقي ?: وفي بيدارِ المسجد إذا غشّ أو خان أو أَخْلف وعده، أَيَلزم الوكيلَ المستأجر لهذا البيدار

(1) () ق، ث: لعدمه.

١٨٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.