الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٥ضمانُ ما ضاع مِن قِبَل البيدار، أم لا يلزمه ذلك، أعني من مال المسجد، ولم يجد هذا الوكيل بيدارا ثقة؟
الجواب: إنَّ على الوكيل الاجتهادَ في طلب البيدار الأمين، ولو لم يكن ثقة، إذا كان مأمونا على مال المسجد مِن التَّضييع له، والخيانة فيه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، على قَول من أجازه، وما خانه /310/ أو غشّ فيه، فبلغ به إلى الضّمان؛ فليس على وكيله في هذا الرّأي من لُزومه شيء. وأمّا على قول من لم يُجِزه حتّى يكون ثقة، فعسى أن يلزمَه ما قد صحّ معه، إلاّ أنَّه يُجزيه إن أخرجه هذا البيدار فَسلّمه، وإلاّ فلا بدّ له على هذا الرّأي من أن يغرمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفي الوكيل إذا استأجر أجيرًا لِخدمة [شيء من](1) مالِ المسجد، فاستأجر الأجير غيره بتلك الأجرة مِمَّن ينوب منابه في الجزاء(2) والأمانة من غير أن يُشاور الوكيلَ، أَيَجُوز للوكيل أن يُتمِّم للأجير الأخير إجارتَه، ويُعطيَه إيَّاها من مال المسجد إذا رأى ذلك صلاحا؟ قال: أمَّا إذا علم قبل أن يعمل العامل؛ فله أن يُتمّ ذلك، وأمَّا إذا علم بعد أن عمل الأجير، فإن كان شَرَطَ على الأجير الأوَّل على(3) أن يعمل بنفسه، فاستأجر غيره بلا رأي الوكيل؛ فليس عندي للأجير الأوَّل على مال المسجد أجرة، وإنَّما هو مُتطوِّع، وإن كان استأجره على عمل شيء، ولم يشرط عليه بنفسه،