قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣١٨

قال غيره: وعسى أن يجوز في الشّمروخ(1) لأن يكون على ما في العذق من قول، والله أعلم، فينظر في ذلك. /312/

مسألة من جواب الشّيخ صالح بن سعيد: وإذا ضيَّع المستأجرُ لخدمة المسجد، أو لخدمة ماله شيئا مما يلزمه فيه الضَّمان للمسجد، وكذلك البيدار، على وكيل المسجد المطالبةُ بما ضيّعه الأجير أو البيدار، وإلاّ غرم ماله. أَرَأيت إن طالبهما ولم يُعطياه شيئا، أَعَليه أن يُرافعهما إلى الحاكم وإلا(2) غرم، أم ذلك حقّ مُتعلّق عليهما إن أدَّياه، وإلاّ فهو(3) عليهما، وهما غير ثقتين؟

الجواب: إنَّ على الوكيل الاجتهادَ في مال المسجد وحصاده، وهو أمانة عنده، فإن ضاع شيءٌ من غير تضييع منه، كان عند أجير أو عامل، ولم يكن التَّضييع منه؛ لم يلزمه عندي ضمانٌ، فإن عرف أنّ العامل تعلّق عليه ضمانٌ للمسجد؛ فيعجبني أن يجتهد في استخراج حقّ المسجد إن كان برفيعة أو غيرها، والله أعلم.

قال غيره: نعم، يطالب بأدائه إليه، فيرفع أمره إلى الحاكم إن لم يقدر بما دونه عليه، ولا يُنْزله مع القدرة على مُطالبته حتّى يضيع على يديه. وأمّا وجوبها، فالله أعلم به، وأنا لا أدريه من نصٍّ، فأرفع فيه، ورُبما أنَّها تكون في الشَّرط على وكيله بذكرها، أو تدخلُ في عموم ماله من جملة، فيلزمه لدخولها في الوكالة /313/ على هذا من أمرها، ورُبما يكون لشرطها في الخارج عنها، فيجوز لأن

(1) () ق، ث: الشّمراخ.

(2) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: لا.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: فهما.

١٨٬٨٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.