قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢٠

قال غيره: نعم(1)، إلاَّ أنَّه إذا أمره الحاكمُ بالمطالبة، فامتنع لغير ما به يُعذر؛ جَبَره حتّى يُجيب إلى ما دعاه إليه إن أمكنه يومًا فقدره، وإلاّ فالقول في إخراجها كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيمن استأجر لخدمة مال المسجد، وغشّ الأجير أو خان في شيء أو قصَّر في شيء، أَيَلزم المستأجرَ له ضمانٌ أم لا؟ قال: على معنى ما اعتبرنا من جوابات أبي الحواريّ أنه لا ضمان على الوكيل إذا قصَّر الأجيرُ في الخدمة أو خرج قبل الوقت، إذا كان الوكيلُ مُجتهدا في طلب السَّلامة والصَّلاح، ولم يرض للأجير في تقصيره؛ لأنَّه لو ترك مال المسجد حتّى يجد أجيرًا ثقة لضاع مال المسجد إذا لم يجد ثقة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: وفيمن لزمه شيءٌ من الدّراهم لمسجد، فأراد أن يخدم بها فيه، فيجعلَ لنفسه من الأجرة كما لِمثله، فيقطعها مِمَّا عليه؛ فالَّذي ينبغي في هذا أن يكون على يديْ من يجوز له أن يستأجره، وإلاّ فعسى أن يختلف في جوازه مع وجوده لمن يؤجره، فإن أعدمه أعجبني أن يكون من الجائز له، والله أعلم، فينظر في عدله.

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.