الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢١الباب العشرون في وكيل المسجد والمحتسب له والعامل، وما يجوز لهم ولجماعته من أمواله وأروضه وغلاّته
/315/ ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فمن كان عنده مالٌ للمسجد، هل يجوز أن يُقاطِع على عمله من يعملُه، ويُنفقَ عليه من ماله، ويأخذ من مال المسجد إذا أتمّ العمل(1)؟ قال: معي أنَّ ذلك جائزٌ في حكم الاطمئنانة، وأمَّا في الأحكام والرّجوع إليها؛ فلا يجوز له ذلك.
قلت له: وإن سلّم إليهم ذلك من مال المسجد، وعرّفهم أنَّه منه، ثُمَّ عملوا فيه على ذلك، هل يسعه أن يُقاصِصهم بذلك؟ قال: أكره له ذلك، وأخاف أن لا يُجزي ذلك؛ لأنّه يُسلِّم مالَ المسجد على غير وجهه.
مسألة من جواب الشيخ الصبحي: وإذا رأى وكيلُ المسجد أو محتسبُه صلاحًا في زرع مال المسجد، يهيس الأموال، ويكون الزّرع للزّارع، ويسقي بماء مال المسجد؛ لأنّ الهيس صلاحٌ للأرض والنَّخل، أيجوز ذلك للوكيل والزّارع أم لا؟
الجواب: إذا كان فيما فعلا الصَّلاحُ، جاز لهما.
قال غيره: صحيحٌ، إلاّ أن يكون في مَخافةٍ على المال، فيمنع مِن أن يجوز على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () ق، ث: العِمارة.