قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢٥

البلاد أحدٌ غيرُهم؛ جاز ذلك إن شاء الله، ولو كان في البلد غيرهم؛ فتولَّوا ذلك؛ لم أر به بأسًا إذا كان الوكيل ثقة أمينا، والوكيل من المسلمين لهم أن يجعلوا له أُجرةَ مثلِه، والمسجد واليتيم في القيام بِمصالحهم ومصالح أموالهم سواء. وأمَّا أنا فلا يُعجبُنِي أن يأخذ هذه الأجرة من مال المسجد، يدفع هؤلاء الّذين هم غير ثقات، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ أنّ لهؤلاء الجماعة وعليهم، مع عدم من هو أولى منهم من حاكم أو غيره من العدول في الحال، أن يُوَلُّوه أمر المسجد؛ فيوَكِّلوه /319/ فيما له من المال؛ فَيحلُّ له على قيامه فيها بالعدل أن يأخذ من ماله ما قد فرضوه له من أجرة المثل، فإن اتّفق أن يكونوا في كثرة، وإلاّ فالاثنان جماعة، وعسى في الواحد مع التَّسليم لأمره أن يجوز به، وإن لم يوجد غيرُه فَأجوز، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان: وفي وكيل المسجد إذا أراد أهلُ البلد شَحْبَ ساقية الفلج، ولِهذا المسجد مالٌ يشرب من هذه الساقية، ولم يُدرك الوكيل أحدًا يستأجر من قبل لمن يشحب عن مال المسجد، أَتَكُون هذه سُنَّة مَاضِيَة، أم على الوكيل إذا أراد شحب هذه السَّاقية يستأجر لهم أجيرًا من مال المسجد، وإذا لزمه ذلك، وأخذ له أجيرًا، ولم يطَّلع أهل الأموال كلُّهم، أعليه في ذلك شيء أم لا؟

الجواب: على مال المسجد مثلُ ما على غيره من أجرة الشّحب، إذا كان الشّحب على أهل الأموال، وإن كان الشّحب على العمَّال؛ فهو عليهم، والله أعلم.

١٨٬٨٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.