الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢٦قال غيره: نعم، هو على أهل الأموال، إلاّ لشرطٍ يُوجبه يومًا على العمَّال، ولا فرق بين من يملك أمره أو لا، على الأبد أو في الحال، فيكون على قدر ما لَهُم من المال، ولا نعلم أنه يختلف في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة من جواب الشيخ محمد بن عبد الله /320/ بن مدَّاد: وعن نخلة للمسجد في مال، والمالُ له بيدارٌ يسقيه، وأراد مِن نخلة المسجد أُجْرَتَه، فقال أهلُ المسجد: نَحن نُنبت نخلة المسجد ولا لك شيء، ولا نَبْغاك(1) تسقي، هل له ذلك أم لا؟
الجواب: له بيدارته من النّخلة، إلاّ أن يكون أهلُ المسجد احتجوا عليه بالنبات، فلم ينبت؛ فعليه أجرة النّبات، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ له بيدارته من هذه النَّخلة، إن كان قد دَخل في عملها، عن أمرِ مَن تصحُّ له به البيدارة في ماله، فإن ترك نباتَها في موضع لزومه، لا لعذر صحَّ له في حاله؛ جاز أن يكون لا شيء له، وإن كان قد اعترضها برأي نفسه أو بأمر من لا تصحُّ به؛ فعلى هذا الحال إلاّ أن يكون في موضع لا بدّ وأن تشرب من سقي المال، فيكون له ما لمثله في البلد من العناء على مثلها، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي جَبّار أخذ التِّبن من النَّاس بالجبر، وأراد وكيلُ الجامع أن يأخذ من ذلك التِّبن للمسجد الجامع، أَيَجُوز له ذلك أم لا؟
الجواب: لا يجوز، ولا كرامة لجبَّار ولا من تحت يده، والله أعلم.
(1) () هكذا في النسخ الثلاث.