قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٢٩

قال غيره: حسن.

مسألة: ومنه: وإذا سَمّدت مال المسجد، واشتريتُ السّماد من ماله، ولم أُعِنْهُ في شيء من قيمة السَّماد، وزرعتُ في أرض المسجد زرعا لي؛ لأنّي مشترط زرع الأرض لي، والزَّرع يصلح من السَّماد، أيضيق عليَّ ذلك أم لا، وإن كان لا يجوز لي ذلك، وعسرني معونة المسجد بقيمة السَّماد، أَيَجوز لي أن أُعطِّل السَّماد عن مال المسجد /323/ من أجل ذلك، أم يلزمنِي أن لا أزرع في ماله من أجل ذلك؟

الجواب: لم أحفظ هذه المسألة بعينها، وفي الاستحسان أن يُسلَّم من ثمن السَّماد بقدر ما يصلُح زرعه، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ على قولِ مَن أجازه؛ لِمَا له به من صلاح. وعلى قول من لم يُجزه، فالكُلُّ عليه، وإن خرج عن أن يكون من صلاحه؛ فلا أدري إلاَّ أنَّه لا يجوز على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي ساقية تَمر تحت طريقٍ جائزٍ لمال مسجد أدركت كذلك، وهي مدمومة لا تُبصر، فلمّا طال الوقت صار الماء يَغُبُّ على نخلة المسجد كثيرا، ولم يعرف المانع [إلاّ بكشف](1) السّمام، أَيَجُوز للوكيل يأتجر لِمن يكشف ذلك، ويُصلحه بعد الكشف من مال المسجد؛ إذ لا يَبِينُ ضررُ ذلك إلاّ بالكشف أم لا؟

الجواب: لا يضيق ذلك عندي على نظر الصَّلاح، إذا لم يُمكن إلاَّ بذلك، والله أعلم.

(1) () ق، ث: لأن يُكشف.

١٨٬٨٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.