قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٠

قال غيره: نعم؛ لِما في دفع(1) الضَّرر مِنْ رَجاء لِمَا به يكون من النَّفع، وهذا ما لا شكَّ فيه أنَّهُ كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان للمسجد سهمٌ في بئر مُشاعة بين أغياب ومساجد وغير ذلك، أيجوز للوكيل أن يحضُر عند قَسْمِ هذه القعادة؛ ليأخُذ حقّ المسجد إذا كان إن لم يحضر يخاف الخيانة، ولا يأتونه به، كيف يفعل؟

الجواب: /324/ إذا كان المتولُّون غيرَ ثقات، فيعجبني أن يقول لهم أن أعطوني حبّ المسجد، ولا يُعجبنِي أن يُقاسمهم إذا كان أربابُها أغيابا، ولم يكن لهم وكلاء.

قال غيره: حسنٌ معنى ما أعجبه في هذا الموضع، فدلّه عليه؛ لأنَّ ما صحَّ معه من عِلْمِه أو لقيام الحجَّة به أنَّه من قعادتها في حكمه، فأخذه فهو بين الشُّركاء، إلاّ ما صحَّ عنده في حقّه أنّه قد بلغ إليه أو إلى من يقوم مقامه مِنَ الوكلاء، ومن لا يملك أمره، فحتَّى يكون أخذه له ثقة. وعلى قول آخر: أو مأمونا، وإلاّ فهو على ما به من الشركة(2) فيه، ومع هذا(3) فلا شكَّ في المقاسمة لِهؤلاء أنَّها مُوجبة لضمان ما لأولئك مِن الأنصباء، حتّى يخرج بما به يبرأ من كلّها أو مِن بعضها، وإلاَّ فهي على أصلها، وإنْ أمرهم أن يعطوه حبّ المسجد، فأتوه حبّا لا يعرفه من تلك القعادة؛ فلا يحكم به منها إلا بصحّة من العلم أو بِبَيّنَة من الشَّهادة، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: رفع.

(2) () ق، ث: شركة.

(3) () زيادة من ق، ث، وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

١٨٬٨٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.