قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٣

إلى حول سنة، لا(1) بالقيام بمصالح المسجد، ومصالح ما لَهُ من ماله، أم لا يلزم الوكيلَ ذلك؟

الجواب: إنْ كانوا دفعُوا له [الجزءَ مِنْ غلَّةِ مال المسجد بالقيام به سنة، وإن كانوا دفعوا له](2) بِجُزء كلّ ثمرة يحصدها من مال المسجد، فحصد ثمرة من مال المسجد؛ فله الجزءُ الَّذي دفعوا له منها، وليس عليه فيه وصيَّة، والله أعلم.

قال غيره: نعم، وما تعجَّله من ماله قبل أن يستحقَّه، فالرَّدَّ له إن أمكنه فَقدر عليه، وإلاّ فالغُرم فيه، فإن أعجزه ما به من قلَّة، أو ما يكون من غلَّة؛ فتعجيلُ الوصيَّة مأمورٌ به؛ لِما فيه من حزم، وعند لزومها فلا بدّ له من أن يوصي به في جزم، وما وراءه من القيام به أو بِمالِه فيما يبقى من المدَّة؛ فالأمر فيه من بعده لا إليه، فأنَّى يكون عليه، والله /327/ أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وأفتاني أنَّ وكيل المسجد إذا صبره أحدٌ بمال المسجد من طناء أو غيره، أن لا يأخذ سهمَه مِن الحُقيل، ويجعل الآخر للمسجد، ولو كتب الَّذي عليه بخطِّ من يجوز خطُّه، ويأخذ الوكيل سهمه منها إذا قبضها مِن الَّذي عليه، والله أعلم.

قال غيره: صحيحٌ، حتّى أنِّي لا أدري أنَّه يجوز عليه إلاَّ ما قاله فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا مات، وبقي شيءٌ من غلَّة مال المسجد لم يستوفه بعدُ لِلوكيل الميت سهم مما هو بعده في أيدي الناس، أعني من

(1) () ق، ث: إلاَّ.

(2) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.