الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٦قال غيره: نعم، يجوز له في هذا الموضع أن يأخذ من ماله ما(1) يتحرَّاه أنَّه مقدارُ حقّه أو ما دونه بِما لا شكّ معه فيه، مع الدَّينُونة بأنَّه متى ظهر له أنَّه قد تجاوز(2) إلى ما زاد عليه لِيَرُدَّه إليه إن كان بعد(3) في يديه، وإلاَّ فالغُرم كما يُوجبه الحكم، وبعده، فإن رأى الحاكم أو من يقوم مقامه أنَّ الصَّلاح في أن يُقِرَّه على حاله، جاز له في الأجرة لِما أقبل أن يعرضها له في ماله؛ إذ لا يصحُّ في القيام به أن يُلزمه على فريضة لا تدرى كم هي مجهولة مِنْ كُلِّ وجه، كلاَّ بل لو دخل على هذا فيها فعمل؛ لكان الوجهُ في ردِّه إلى أُجرة مثله، في موضع ثُبوتها لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة من جواب الشّيخ خميس بن سعيد ?: سألتُه شِفاهًا عن وكيل المسجد إذا اشترط زرعَ أرض مال المسجد له، والحطب اليابس عند الوكالة، يثبت له هذا الشّرط أم لا؟ قال: لا يثبت.
قلت له: /330/ أَرَأَيت ما أخذه فيما مضى، يلزمه ضمانٌ أم لا؟ قال: إذا كان الّذي وَكَّلَهُ ثقةً؛ يُعجبنِي أن لا ضمانَ عليه في الماضي. وأما الشَّيخ صالح بن سعيد ? فكأنَّه أثبت هذا الشَّرط، وقال: نراه مجهولاً، والعُشُر مجهول، فما الَّذي يُفسده.
قال غيره: صحيحٌ أنَّ هذا من المجهول، إلاّ أنّ شرطه لا يمنع، فيجوز لمن تصحُّ به الوكالة بِما في جواز العُشُر من الغلّة، أو ما دونه أو فوقه في الأجرة، مع