الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٧ما به من الجهالة من دليلٍ على صحّة هذا القول، ألا وإنَّ في الأثر ما دلَّ في عدله على جوازه في زراعة الأرض، ولن يجوز أن يصحَّ فيما أشبهه، إلاَّ أن يكون كمثله في عدل النَّظر، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي بيدارِ المسجد إذا غشّ أو خان أو أخلف وعده، أيلزم الوكيلَ المستأجِرَ لهذا البيدار ضمانُ ما ضاع من قِبَل البيدار، أم لا يلزمه ذلك، أعني من مال المسجد ولم يجد هذا الوكيل بيدارًا ثقة؟
الجواب: إنَّ على الوكيل الاجتهادَ في طلب البيدار الأمين، ولو لم يكن ثقة [إذا كان](1) مأمونًا على مال المسجد مِنَ التَّضييع له، والخيانة فيه، والله أعلم.
قال غيره: نعم، على قولِ من أجازه، وما خانه أو غشَّ فيه، فبلغ به إلى الضَّمان؛ فليس على وكيله في هذا الرَّأي /331/ مِن لزومه شيءٍ. وأمَّا على قول من لم يُجِزْه حتّى يكون ثقة، فعسى أن يلزمه ما قد صحَّ معه، إلاّ أنّه [يجزيه إن أخرجه](2) هذا البيدارُ فَسَلَّمَهُ، وإلاَّ فلا بُدَّ له على هذا الرَّأي من أن يغرمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي وكيل المسجد إذا استأجر أجيرًا لشيءٍ لخدمة(3) مال المسجد، وأتلف الأجيرُ شيئا من مال المسجد، مثل أن(4) شرخ قربه(5) أو
(1) () زيادة من ق، ث.
(2) () ق، ث: يجزيه إلى إخراجه.
(3) () ق، ث: من خدمة.
(4) () زيادة من ق، ث.
(5) () ق، ث: قربته.