قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٣٩

(رجع) مسألة عن السّيّد العالم مهنّا بن خلفان: أمَّا في الأحكام فلا وجه في شراء المال للمسجد بدراهمه، وأمّا على نظر الصَّلاح إذا كان المسجد مُستغنيا عنها؛ فعسى أن لا يضيق ذلك، وأحبُّ إلي تركها بحالها، وإنفاذها فيما جُعلت له متى احتاج إلى ذلك؛ لأنَّ في شراء الأموال آفات، والصَّلاح مُغَيَّب أمرُه، لا تدرى عاقبته، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وإذا كان الوكيلُ ثقة، وبقي بعد موته بِخطّ يده على المسجد لأحدٍ من النَّاس دراهم، وصحَّ ذلك أنَّه خطُّ يده؛ ففيما أرجو أنَّه لا يضيق تأدية المكتوب /333/ من مال المسجد لمن كتب له على وجه الاطمئنانة لا الحكم، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وهل يجوز بناءُ المساجد في بلدٍ أهلُه مذهبُهم غير الإباضيّ، بل هم من بقيّة فرق المسلمين أم لا؟

جوابه: فالَّذي عرفنا أنَّ في بناء المساجد الفضلَ العظيمَ إذا أراد المتطوع بذلك وجهَ الله الكريم، ولا أعلم تَحديدَ(1) جوازِ بِنائِها في موضعٍ دُون موضعٍ، إذا وقع بناؤُها في موضعٍ من مواضع أهل الإسلام، وكان البناءُ في مُلك بانِيها، وأهلُ الخلاف حكمُهم الإسلام، وكلٌّ مسؤُول عن صلاته إن أتى فيها ما كان من أهل الوِفاق أو أهل الخلاف، وليس على بانِي ذلك المسجد من ذلك شيءٌ، بل كلٌّ مأخوذ بذنبه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [فاطر:18]، هذا ما عندي حسب ما بان لي، والله أعلم.

(1) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: تجديد.

١٨٬٨٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.