قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٠

الباب الحادي والعشرون فيمن لزمه ضمانٌ لمسجد، كيف يفعل وما خلاصه؟

ومن كتاب بيان الشرع: جوابٌ من عليّ بن محمد بن عليّ: من طلب لِمسجد وهو خراب من عند أُناس من أهل البلاد دراهمَ أو حبًّا؛ ليعمر به خرابه، فسلَّموا إليه، فعمر منه [ما عمر](1)، ولزمه فيما أخذ بَيْعه، وعجز عن وُجُودها والقيامِ بها، ما يلزمه؟ فعليه الاجتهادُ في أداء ما ضَمِن من ذلك في صلاح المسجد وعِمارته، فإن لم يقدر على ذلك بوجه /334/ من مالٍ أو احتيال أو مَطلب حتَّى يحضره الموت(2)، فَيُوصِي به، ويشهد(3) على ذلك الثّقات، ويوصي إلى وصيٍّ ثقة، فإن وُجد له مالٌ؛ أنفذ ذلك عنه من ماله. وإن لم يوجد له مالٌ؛ فقد علم الله الاجتهادَ في قضاء ذلك، والخلاصِ منه، فإن لم يقدر، فإنَّ الله تبارك وتعالى يقضي عنه إن شاء الله، والله غفور رحيم.

مسألة: ومنه: ومن كان عليه دَيْن، وكان عليه تباعةٌ للمسجد من هذا الوجه، ما أوجب قضاء دَين النَّاس حتّى يستفرغه، فإن فضُل منه شيءٌ، كان ذلك ما بقي للمسجد؛ فكلُّه سواء، وهو دَيْنٌ عليه، ويحسب(4) جميعَ ذلك ما

(1) () زيادة من ق، ث.

(2) () ق، ث: الموات.

(3) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: شهد.

(4) () هذا في ق، ث. وفي الأصل: يحتسب.

١٨٬٨٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.