قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 46

الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤١

للنَّاس، وما للمسجد بالحصَّة، إذا كان مالُهُ ليس فيه وفاءٌ، وإن كان في مالِه وفاءٌ؛ فما بدأ به، فقد أجزى عنه، والله أعلم.

مسألة: قال أبو عليّ الحسنُ بن أحمد حفظه الله في الَّذي عليه ضمانٌ لمسجد: إنه إذا سلَّم قيمة ذلك الضَّمانِ إلى ثقة، وردّه عليه(1) الثّقة إليه بعد أن قبضه له؛ إنّ ذلك يكون في يد هذا الضّامن بمنزلة الأمانة، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وسُئل عن رجل عليه تَبِعة لمسجد، هل له أن يجعلها في صلاح المسجد؟ قال: معي أنَّه إذا لم يكن للمسجد قُوّام بالعدل يقومون به، وجعل هو هذه التَّبِعة في صلاحه؛ جاز ذلك عندي.

قلت له: /335/ فإن كانت في يده دراهمُ أمانةً للمسجد يُوصي بِها في ماله، أو يُسلِّمها إلى رجل ثقة يكون؟ قال: معي أنَّ له أن يُسلِّمها إلى ثقةٍ مأمونٍ عليها.

قلت له: فالثقة الّذي يسلّمها إليه، ممن يثق به، أو يثق به المسلمون مِمن يتولاّه المسلمون، وهو عدلٌ في دينه؟ قال: عندي أنّه من يكون ثقةً عند المسلمين، لا عنده هُو، إلاّ أن يكون الثقةُ عنده ثقةً عند المسلمين.

قلت له: فإن أعدم الثّقة من الرّجال، هل له أن يُسلّمها إلى ثقةٍ من النّساء ممن يرضى بها المسلمون، وهي ثقة معهم؟ قال: معي أنّ الثّقة من الرّجال والنّساء سواء، وله أن يُسلم أمانته إلى الثّقة ممن كان رجلا أو امرأة، ممن يصلح

(1) () زيادة من ق، ث.

١٨٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.