الجزء 46
الجزء ٤٦ · صفحة ٣٤٢تسليمها إليه، إلاّ أن يكون(1) زِنْجِيّا بالغا؛ فليس له أن يُسلّمها إلى امرأة، إلاَّ أن يُوجب الرّأيُ في ذلك لمعنى النّظر.
قلت له: فإن كانت الأمانةُ أمةً، هل يجوز أن يُسلِّمها إلى ثقةٍ من الرجال؟ قال: هكذا يُعجبني إذا كان ثقة مأمونا؛ لأنّ الرجل الثّقة يجوز له مساكنة الأمَة؛ لأنّها أمةٌ، والمرأةُ الثِّقةُ لا يجوز لها مُساكنة العبد البالغ، والأمانةُ(2) لا توضع إلاّ في موضع حِفْظِها، والله أعلم. انقضى الَّذي من كتاب بيان الشَّرع.
مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصُّبحي: وقد سمعنا أنَّ بعضا لا يرى /336/ السَّماد لِمال المسجد؛ لعدم صِحّة بيان الصَّلاح لمال المسجد؛ وعندي أنَّه إذا صح الصّلاح في مال المسجد من أجله، فجائز ذلك عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اقتعد أرض مسجدٍ أو يتيم، من وكيل أو مُحتسب غير ثقة، وتركها بعد انقضاء قعادته، أَيَكُون سالما منها، ولا يكون قبضًا منه لها، ولا يلزمه حفظها مِنْ قبلِ ذلك؟
الجواب: إنَّ عليه أن يَرُدَّها إلى من يَحفظُها لأهلها؛ لأنّ المكترِيَ ضامنٌ لما اكتراه في بعض القول، إذا تلف من يده أو بسببه. وقال: وفي بعض القول: إنَّه أمين، وكلا الوجهين أن يجعلها في أهلها، ويستحقّها بِملك أو حفظ لها، والله أعلم.